أبو الحسن الأشعري

384

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وقال قائلون : الفتح سبب الادراك وليس « 1 » يقع الا بعد فتح البصر وكذلك الاحراق يكون « 2 » بعد مماسّة النار للشئ وقال بعضهم يجوز ان يكون اعتماد « 3 » الجفن الا على على الجفن الأسفل لارتفاع « 4 » غيره وهو « 5 » الّذي يوجب الادراك وليس يوجب الفتح قبله وليس يقع الفتح قبله وقالت طائفة أخرى غير هذه الطائفة : « 6 » الفتح سببه ومعه يقع لا قبله « 7 » ولا بعده واختلفوا « 8 » كيف يدرك المدرك للشئ « 9 » ببصره فقال قائلون : لا يدرك المدرك للشئ « 10 » ببصره الا ان « 11 » يطفر البصر إلى المدرك فيداخله ، وزعم صاحب هذا القول إن الانسان لا يدرك المحسوس بحاسّة « 12 » الا بالمداخلة والاتصال والمجاورة ، وهذا قول « النظّام » وحكى عنه « زرقان » أنه قال إن الأشياء تدرك « 13 » ( ؟ ) على المداخلة الأصوات والألوان وزعم أن الانسان لا يدرك الصوت الا بأن يصاكّه « 14 » وينتقل إلى سمعه فيسمعه ، وكذلك قوله في المشموم والمذوق

--> ( 1 ) وليس : فليس س ح ( 2 ) يكون : ساقطة من ح ( 3 ) اعتماد : لاعتماد ح ( 4 ) لارتفاع : للارتفاع د لا ارتفاع ح ( 5 ) وهو : يعنى ذلك الغير ( 6 ) الطائفة : في الأصول كلها الطبقة ومعه : معه د ( 7 ) يقع لا قبله : كذا في د وفي س ق يقع قبله وفي ح ل : لا يقع قبله ( 10 ) للشئ : الشيء ح ( 9 ) للشئ : الشيء ح ( 11 ) ان : لعله بان ( 12 ) بحاسته د ( 13 ) الأشياء تدرك : كذا في د ق س ح وفي ل الانسان يدرك ولعله الصواب أو ان شيئا سقط من المتن ( 14 ) الا بان يصاكه ح بارنصاكه ق بان يصاكه د س ( 8 ) ( 8 - ص 385 : 9 ) راجع شرح المواقف 7 ص 192 - 200